آية الله العظمى مكارم الشيرازي:
رحى جميع تحولات المنطقة هي الثورة الإسلامية الإيرانية
أشار سماحة آية الله العظمى مكارم الشيرازي في مستهل درسه لبحث الخارج في مسجد أعظم، وفي حضور عدد غفير من الطلاب والفضلاء، إلى الانتصارات التي حققتها المقاومة الإسلامية، وأضاف: أدى انتصار المقاومة الاسلامية في لبنان، وفي فلسطين المحتلة إلى حدوث تحولات مهمة في المنطقة.
وتابع سماحته: على أساتذة الجامعة، والطلبة الجامعيين دراسة التغييرات التي طرأت على جنوب لبنان وغزة، حيث تمكن عدد قليل من المسلمين أن يحقق النصر على عدو يمتلك أسلحة متطورة وفتاكة، ويستغلوا ذلك في نشاطاتهم العلمية والتحقيقة.
إلى ذلك أشار المرجع الديني الكبير إلى حرب العرب واسرائيل في عام 67، وقال: خسر العرب الحرب في حرب الستة أيام، وسبب ذلك هو إن المعركة كانت قائمة بين جبهتين ماديتين، وقوميتين، وبما ان الطرف الاسرائيلي كان متفوقاً من الجانب العسكري والمادي فتمكن من النصر، ولكن في الحرب التي خاضتها المقاومة الاسلامية في جنوب لبنان وغزة ضد اسرائيل كانت بين من يعتقد بماوراء الطبيعة، وبين من يحمل فكراً مادياً بحتاً، ولهذا لم يستطع الجانب المادي أن يهزم خصمه.
وقال آية الله مكارم الشيرازي في جانب آخر من كلمته، ان المواد الدراسية المتداولة في الكليات الأدبية هي نصوص مترجمة للعلوم الغربية، وذات صبغة مادية، وأضاف: انتصار المقاومة في غزة بإمكانه أن يغير المعادلات في العلوم الجامعية، ويخلق موجة من التغيير في الجامعات، ويصور أفضلية سلاح الايمان.
وتابع سماحته: على الجامعيين الأعزاء أن يدركوا ان العلوم المترجمة، والمستقاة من الفكر المادي الغربي لا يمكن أن تلبي طموحات الانسان في العصر الراهن.
وقال المرجع الديني الكبير في ختام كلمته: إن رحى جميع التحولات في جنوب لبنان وغزة هي الثورة الاسلامية الايرانية، ولم تكن تظهر هذه التحركات الشعبية لولا الثورة الاسلامية، ولهذا السبب فان الدول الاستكبارية غاضبة من ايران أكثر من أي أحد آخر.
|